الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

295

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وأعضاؤه تشهد عليه ، فهو شاهد وهو مشهود . ويقال : الشاهد يوم القيامة ، والمشهود الناس . ويقال : المشهود هم الأمة ، لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم يشهد لهم وعليهم . ويقال : الشاهد هذه الأمة ، والمشهود سائر الأمم . ويقال : الشاهد الحجر الأسود ، لأن فيه كتاب العهد . ويقال : الشاهد جميع الخلق يشهدون لله بالوحدانية والمشهود الله . ويقال : الشاهد الله ، شهد لنفسه بالوحدانية والمشهود هو ، لأنه شهد نفسه » « 1 » . ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس الله سره : « من أين لنا مشاهدة الحق وإنما لنا شاهد الحق » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الله الخضري : « قال بعضهم : الشاهد هو الحق من حيث الجمعية . والمشهود وهو أيضاً من حيث التفرقة . وإن شئت قلت : من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل » « 3 » . ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « العارفون في الفناء يرون أن الله هو الشاهد عندما يستخدم إمكانات الأسماء الخارجة إلى حيز الوجود الظاهري ، فالأسماء سبيله إلى التنفيذ ، وهكذا يكون العالم الظاهري مجال فعل الله . وبعد هذا التحقق تأتي مرحلة المشهود ، إذ لا يشاهد الإنسان إلا المشهود ، وهو العالم ، ولما كان العالم مجال ظهور الله فإن العارف يرى الشاهد في المشهود » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أحمد بن علوان : « لا فقر لمن لا علم له .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسيرلطائف الإشارات ج 6 ص 278 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 175 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مخطوطة مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 129 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 316 .